محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

441

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الذي تولى كبر القول بالصرفة ، وعلى أتباعه من القدرية ، وأثناء الرد ذكر المصنف نتفا من فصاحة القرآن ، وبلاغته الذي به كان معجزا . وأنهى الباب بعد أن أثبت أن بلاغة الكتاب في أعلى طبقات الإحسان ، وأرفع درجات الإيجاز والبيان ، بل إنه متجاوز للإحسان والإجادة إلى حيز الإرباء والزيادة . ومعجزة كل رسول هي من جنس أبرع ما اشتهر به عصره ، وكان العرب أصحاب فصاحة وبيان ، فكان الإعجاز في البلاغة والبيان . باب : التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور القرآن وغيره : حذر رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام ، من الكذب عليه فقال : « اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم ، فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار » ؛ الحديث ، ولذا بين القرطبي أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان يعلم أنه سيكذب عليه ، لهذا خوف أمته وحذرهم من ذلك . فأشار في هذا الباب إلى أن أغراض الواضعين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متفاوتة ، وأهدافهم متباينة ، وهم أصناف أربعة : صنف أراد بعمله إيقاع الريب في قلوب المؤمنين ، وتشكيك الناس بأمر دينهم ، وهؤلاء هم قوم فسدت قلوبهم ، وهم الزنادقة ومن شايعهم . وصنف وضعوا ذلك لهوى يدعون الناس إليه ، كما فعلت الخوارج .